.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حوارات. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

الشاعرة والإعلامية سليمة مليزي تفتح قلبها ليومية الديوان

بواسطة : amine bachirbey بتاريخ : 8:53 ص


  •  إصداري الشعري يضم قصائد فائزة بجوائز عربية، وأخرى ترجمت إلى اللغتين التركية والكردية، وبعضها حظيت بقراءات أدبية من طرف نقاد عرب. 
  • دور النشر التابعة لوزارة الثقافة تدعم الكتاب الكبار والمشهورين بينما تهمش الكتّاب الشباب. 
  • أدب الطفل في الجزائر لا يزال تحت المجهر.



الشاعرة والإعلامية سليمة مليزي تفتح قلبها ليومية الديوان.





أجرى الحوار : بشير باي محمد أمين.

على هامش الطبعة 21 للصالون الدولي للكتاب قامت يومية الديوان بإجراء حوار مع الشاعرة والصحافية سليمة مليزي بمناسبة بيعها بالتوقيع لديوان شعري جديد بعنوان "على حافة القلب".



1- حدثينا عن إصدارك الجديد؟
كتابي "على حافة القلب" ديوان شعري، يحتوي  نصوصا شعرية ونثرية تسرد حياتنا اليومية بأحاسيس ذات بعد وطني وتفاؤلي، تعبر أيضا عن حياة  وهموم المواطن العربي نظرا لما يعيشه من قهر وظلم ، يعبر عن مشاهد مرت على خاطري أثقلت قلبي بالآهات والأحزان ،قصائد مزقتها الأزمنة وهي تختزل الذكريات التي خبأتها في عمق ذاكرتي  طيلة غيابي عن الساحة الأدبية ،وها  أنا أعود بقوة حاملة في جعبتي حنياً فاترا  يشفي  غليل الوجع حيناً ، ويزهر ورود الربيع التي حتماً لن تذبل من ربيع القلب ما دام الحرف هو خليلي .
على حافة القلب بعض قصائده فائزة بجوائز عربية، وقصائد ترجمت إلى اللغتين التركية والكردية. وكلها نشرت في جرائد ورقية وطنية وعربية.


2- هل ترين أنك نجحت في هذا الإنجاز الأدبي الجديد؟
أجل وبكل تواضع، لأني أعتبر من الشاعرات الجريئات حسب بعض النقاد الذين يحملون لي فرحهم ويعتبرون كتاباتي تعبر عن واقعهم عن أحلامهم عن وجعهم وهذا ما قالته لي طالبات زاروني أثناء تواجدي في المعرض، فعلا المعيار الحقيقي للأديب هو القارئ. لذالك أنا اكتبه لنخبة معينة من القراء، ولقصائدي من الجروح ما أثر في القارئ العربي الذي يعاني الكبت والحنين والحرمان، وافتقد البوصلة التي تدله على طريق الخروج.من هذا الدمار والوجع الذي لف قلب الأمة العربية.



3- كيف كان تقديم الروائي والأكاديمي واسيني الأعرج لديوانك؟
كلمة الروائي الكبير واسيني الأعرج أضافت للديوان الكثير، وفسرت أشياء كنت أجهلها في إبداعي وهذا هو الأديب الذي يقرأ بعين الناقد البناء، والقارئ الذي يتقن كيف يوظف كل كلمة في مكانها، وهذا زاد من قيمة الديوان،كأديب يحلم أن تكون قراءة له في أعماله من طرف الروائي الكبير واسيني الأعرج لما حققه في مجال الإبداع  على مستوى العالم، وشرف الأدب الجزائري، ما أسعدني في كلمة الروائي والصديق واسيني هو قراءته لديواني بكل تمعن، واستطاع أن يدقق في حروفه بنظرة الأكاديمي والأديب الذي يحمل في قلبه متسعا من المشاعر الجياشة التي تترك القارئ يحب الكاتب، باعتراف من النقاد.


4- أستاذة سليمة مليزي حدثينا عن رؤيتك للصالون الدولي للكتاب؟
مثلما قلت منذ يومين في إحدى المنابر الإعلامية في سياق الحديث عن المعرض ودوره في خدمة الكتاب، يعتبر من أهم  المعارض حاليا في العالم العربي ،هو المتنفس الوحيد للكاتب حيث يستطيع من خلاله أن يعرض آخر ما طبع والفرصة الوحيدة التي تمكنه من الالتقاء بقرائه، فضلا عن كونه فضاء ثقافي وأدبي وفكري مهم، نستطيع من خلاله نحن المؤلفون  والأدباء  وحتى الناشرين  والإعلاميين الاحتكاك بباقي الكتاب.


5- من خلال عناوين قصائدك ربما أول نظرة يمكن أن يأخذها القارئ هي أهمية المواضيع، أليس كذلك؟
فعلا هذا صحيح، كتبت عن قضايا الأمة العربية من أحداث وتغيرات وقعت مؤخرا وأثرت في كشاعرة وكإنسانة، والشاعر الذي لا يتأثر بما حوله لا يمكنه خدمة مجتمعه، قصائدي  تعبر عن واقع معاش يحس به القارئ  ويعبر عما يختلج كينونته سواء كان الأمر يتعلق بالفرح ، الحب الحزن ، تحدي واقع مرير  فرضته علينا الحروب التي فككت البنية التحتية للوطن العربي.في قصائدي  أعبر  عن الحب بعمق  وهذا ما ترك قرائي  من الشباب  يتعلقون بإشعاري  وهذه شهادة اعتز بها ،أعتقد أن المواطن العربي أصبح يعيش  كبتا داخليا  ويحرم من التعبير عن الجمال والحب ،والفرح وهذا راجع للتطرف الديني الذي نشره  الفهم الخاطئ للدين .


6- ما أهمية الشاعر في نظرك ؟
شخصيا، أعتبر الشاعر إنسانا مصلحا وصاحب رسالة، إضافة إلى أنه يعتبر مؤرخاً، يمكن أن تبقى قصائده مراجعا تاريخية على مرّ الزمن، مثله مثل الروائي الذي يجسد  حقبة معينة من تاريخ  الأمة .


7- عنوان ديوانك الأخير أثار الجدل والاهتمام "على حافة القلب" هل من تفسير أو نظرة عميقة تعرف القارئ عن خبايا هذا القلب؟
" على حافة القلب"  عنوان يحمل  الكثير من خبايا الوجع والفرح والحزن والأمل، لانّ الشاعر له نظرة ثاقبة لقضايا    إنسانية حساسة، وهذا ما يتركه يعبر عن أشياء عميقة لا يفسرها الإنسان العادي، القلب امتلأ بالآهات والآلام  ولن يرض إلاّ بالجميل فتبقى الأشياء الموجودة على حافته  في انتظار  غربلتها حتى يستوعبها العقل  الذي  يرفض الفشل.يحمل الديوان في طياته  قصائد تعبر عن الأم المرأة المقهورة ، وجه الأمهات وهن يفقدن أطفالهن غرقا في البحر،عن وجع هذا الوطن العربي المثقل بالهموم ،عن حبي للجزائر وطني الغالي الذي  يذهلني جماله ،المرأة والطفل،  أعطيتهما حصة الأسد، لأن المرأة في مجتمعنا محرومة من مزايا عديدة ،ومن قهر المجتمع الرجولي المهيمن على حرية تعبيرها وطرح أفكارها التي قد تخدم المجتمع ،يجب أن تكون قوية ومثقفة من أجل تربية جيل متعلم يخدم المجتمع  يرفع راية التحدي من أجل مجتمع صالح..
أما الطفل العربي فيعاني في أيامنا هذه من انعكاسات سياسية.


8- ما رأيك بسياسة النشر في الجزائر؟
أرى أن دور النشر العامة التابعة لوزارة الثقافة تدعم بشكل كبير الكتاب الكبار والمشهورين بينما تهمش الكتّاب الشباب والمبتدئين. مما دفعني للتساؤل لماذا مؤسسات الثقافة لا تدعم الكتاب الشباب، فالنشر في الجزائر لم يعد متوفر لكل كاتب، الكتاب أصبح كقطعة من الذهب,غالي الثمن  سواء من حيث الطبع أو الاقتناء ،أما دور النشر الخاصة  فلا يهما المحتوى بقدر ما يهما الربح ، والكتب المدرسية والدينية  أكثر مبيعا  من الكتب الأدبية، وهذا  راجع لعدم  تحفيز  الاهتمام بالأدب من طرف الأولياء لتحفيزهم على مطالعتها، أو ربما لضيق الوقت، ومدى تأثير التكنولوجيات الحديثة من خلال النات من تسهيل  إيصال المعلومة للطفل  بسرعة، مما ترك القارئ يعزف عن قراءة الكتاب.


9- لكن ألا تعتقدين أن الوزارة تبذل مجهود في دعم الكتاب؟
دعني أوضح لك نقطة مهمة، هناك كتب تم قبول نشرها من قبل الوزارة لكنها ظلت ولا زالت حبيسة أدراج الوزارة  لمدة سنوات وهناك  كتب  تطبع في ظرف  قياسي جدا، ألا ترى أن هذا ليس عدلا، وأصبحت البيروقراطية تسطير على سياسية النشر دون أدنى اهتمام بقيمة الكتاب.


10-                   ألا تعتقدين أن لجنة القراء التي وضعتها وزارة الثقافة هي المسؤولية عن الوضع؟
ربما هي النقطة الرئيسية في الموضوع، لأنها تلعب دورا كبيرا في اختيار العناوين والكتب المقبولة، رغم ما لديها من إمكانيات كبيرة إلا أن  هناك فئة معينة فقط مسموح لها الطبع في الوزارة ، نتأسف جدا هناك أدباء مميزين لهم أعمال كثيرة تستحق الطبع، لكن إمكانياتهم لا تسمح لهم بطبع كتاب، لذلك هذه مهمة الوزارة في مساعدتهم من أجل الطبع وإخراج أعمالهم إلى النور.



11-                   بعيدا عن سياسة النشر، سيدة مليزي هل من مشاريع جديدة؟
أجل هناك مشاريع ، أحب دعم الكتّاب الشباب وأعمل على نشر أعمالهم في جريدة الشعب وفي كل منبر إعلامي يتاح لي, ولي مجموعة على النات "العرين" جميلات الجزائر للشعر والإبداع خاصة بأدب المرأة المهمشة أردت أن افتح المجال للأديبات اللواتي لم يسعفهن الحظ في النشر وقد طبعنا ديوان شعر من خلال مسابقة العرين لمجموعة من الأديبات المميزات، وأفكر الآن في إصدار انطولوجيا الأدب المرأة في الجزائر بالتعاون مع الشاعرة مونية لخذاري، إن شاء الله سيكون منارة لفكر وأدب المرأة في الجزائر.
أما في المجال الشخصي فأحضر حاليا مجموعة قصصية للأطفال نشرت في جريدة الشعب وجريدة الجمهورية والمستقبل العراقية وعدة مجلات عربية، وأيضا لي مجموعة في القصة القصيرة.


12-                   بحديثك عن الطفل، كيف ترين أدب الطفل في الجزائر؟
أدب الطفل أو كتب الطفل لا تزال تحت المجهر، ولم تنضج بعد، رغم أن هناك دور نشر نشرت قصصا ولكنها لم تبلغ المطلوب والهدف المقصود، خاصة بعد حرية التعبير  لم يعطي لأهمية القصة الهادفة من حيث اللغة والتربية  والتشويق  وهذا في غياب لجان القارة في دور النشر التي تطبع هذه القصص، وهذا ما ساهم في تدهور قيمة الأعمال القصصية التي  تقدم للطفل.


13-                   ما هي الضروريات التي ترينها قطعة مفقودة في أدب الطفل الحالي؟
أولا، الإلمام بعدة خصائص تتناسب مع الطفل، أي أن يكون موضوع القصص مثلا هادفا تربويا علميا ثقافيا، إضافة إلى لغة سلسة ومعارف تربوية وعلمية ضمن مضمون القصص، خلق جو مناسب للمطالعة في البيت  منذ  نشأة الطفل  وهذا العاتق  يجب أن يجسد من طرف الأولياء لان التربية وحب المطالعة تبدأ من البيت، ولاحظنا في المنظومة التربوية أصبحت حصة المطالعة غائبة تماماً وأنا شخصيا اقترحت هذه الفكرة على بعض المعلمين فأجابوني بأن البرنامج مكتظ كثيرا  مما لا يسمح لهم بإدراج حصة للمطالعة ولو مرة في الأسبوع، وهذا يعتبر تقصيرا وإجحافا في حق تثقيف التلاميذ، لأن المطالعة هي التي تحفز الطفل على تنمية ذكائه وإثراء أفكار وتغذية الروح الفكرية للطفل.


14-                   كلمة أخيرة تودين توجيهها ليومية الديوان وقراءها؟
سعدت جدا بلقائك في الصالون، وأحيي طاقم جريدتكم المحترمة، وأشكر كل القراء والأوفياء، على حضورهم القوي، قرائي الذين اعتبرهم المعيار القوي لنجاح الكاتب، تحية خاصة لرئيس تحرير صحيفة الديوان.

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016

الشاعرة مريم ميلودي تفتح قلبها ليومية الديوان.....

بواسطة : amine bachirbey بتاريخ : 1:19 ص



الشاعرة مريم ميلودي تفتح قلبها ليومية الديوان.....

"أطمح إلى ترك بصمتي الخاصة في المجتمع وأسعى إلى تغيير المنكر بالكتابة عن الظواهر الاجتماعية..."
"أستمد إلهامي في كتابة الشعر من الموسيقى ..."


مريم ميلودي شاعرة من مدينة مستغانم، تبلغ من العمر 24 سنة ملهمة بالكتابة الشعرية والخواطر وكتابة القصة والسيناريو، طالبة جامعية بجامعة عبد الحميد ابن باديس تخصص علم النفس. شاركت في عدة حفلات وتظاهرات بدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي.







أجرى الحوار: بشيرباي أمين

كيف كانت بدايتك مع الشعر الشعبي؟
بدايتي لم تكن مع الشعر الشعبي مباشرة، ففي سن 14 سنة بدأت اكتب الخواطر ووجدت نفسي أملء أوراق وأوراق دون أي هدف أو غاية، لم أكن أعرف حتى لماذا كنت أكتب، ومع دخولي مرحلة الدراسة الثانوية عشقت يدي القلم أكثر فأكثر، ولكن هذه المرة صرت أكتب ونصب عيني هدف محدد، فالمعلوم أنه كلما كَبُر الإنسان زاد وعيه بما حوله، حتى أني صرت كلما استفزني موقف أو ظاهرة، أعلن معركة على ساحة أوراقي ومن الخواطر إلى المقالات حتى دخلت الشعر الملحون أو ما يسمى بالشعر الشعبي أين وجدت راحتي فيه ووجدت متعة كبيرة في كتابته.

وما هي المواضيع التي تكتبين فيها باستمرار؟
مع نضجي وبلوغي سن الوعي، صممت على أن تكون كتابتي هادفة ووجهتها إلى تبليغ رسالة السلام ونشره، وجعلت أكتب كلما آلمني شيء ما وذرف قلبي بسببه، وضمت مواضيعي كتابات عن الوطن الذي لازلنا لا نعرف قيمته وقيمة النعمة التي نحن فيها مقارنة ببعض البلدان التي نتمنى أن يعود الأمن والأمان إليها. إضافة إلى مواضيع الساعة كاختطاف الأطفال هذه الظاهرة التي انتشرت كثيرا في مجتمعنا.

بخصوص الشعر الشعبي، ألم تواجهي مشكل تعدد اللهجات الجزائرية وتنوعها من منطقة إلى أخرى؟
صحيح أن الجزائر معروفة بتعدد اللهجات لكن أرى أن هناك كلمات قليلة فقط التي تختلف معانيها من منطقة إلى أخرى، ولهجة الغرب الجزائري أكثرها وضوحا وسهلة الفهم.

المعروف أن الشعر الملحون يدخل في إطار التراث اللامادي ويحتوي على مفردات تراثية صعبة تحتاج في بعض إلى بحث من أجل الوصول إلى معناها،كيف تعاملت مع ذلك خاصة وأنت لازلت شابة مقارنة بشعراء الملحون المعروفين؟
 أغلب الأشعار الشعبية تحمل مفردات تراثية صعبة الفهم، هذا صحيح، لذلك أحاول تفاديها قدر المستطاع لأنها غالبا ما تدخل في إطار التزويق والتجميل حسب رأيي الشخصي، وأنا أحرص بشدة على أن تكون كلماتي صادقة ومفهومة لأني أكتب لمختلف شرائح المجتمع باختلاف مستوياتهم الثقافية لا لنخبة معينة، وهذا هو سببي الرئيسي الذي دفعني إلى الكتابة بالدارجة فغايتي تتمثل في أن يفهمني القارئ وأوصل له رأيي ووجهتي نظري بطريقة بسيطة.
وفي نظري على الكاتب الذي يريد رسالته إلى القارئ الحصر على أن تكون نابعة من القلب صادقة مليئة بالإحساس، وأن يفرغ طاقته وروحه الإيجابيتان فيها، فإن نجح في ذلك فستتسلل كلماته إلى قلوب ووجدان القراء ولا أرى حاجة إلى تلك المفردات التراثية صعبة المدلول على جيلينا.

من هو شاعر مريم ميلودي المفضل الذي تعتبره قدوتها وتقرأ له بنهم، خاصة ومستغانم معروفة في طابع الملحون؟
بالنسبة لشعراء مستغانم أقرأ دواوين الشاعر سيدي لخضر بن خلوف رحمه الله، وأنا من معجبات هويس الشعر العربي الشاعر المصري هشام الجخ وخاصة طريقة إلقائه الرائعة.

 كيف خطرت لك فكرة تسجيل أشعارك وإرفاقها بموسيقى صامتة عصرية؟
هذه الفكرة راودتني منذ دخولي عالم الموسيقى، فقلت لم لا نخلق مزيج عصري من جهة، ونحافظ على الموروث الشعبي من جهة أخرى، كما أن التسجيل يساعد في إيصال رسالة الشاعر بطريقة مؤثرة لاسيما وأن شبابنا تجذبه الموسيقى، فبدأت أختار لكل قصيدة معزوفة موسيقية وأسجلها لأقدم للمستمع قصيدة فيها نوع من العصرنة.

وكيف تختارين الموسيقى المناسبة لكل قطعة شعرية؟
غالبا ما أقضي وقتي في الاستماع إلى مقطوعات موسيقية على موقع اليوتوب وأبحث دائما عن الجديد، وإذا ما خطفتني موسيقى ما وأثرت في بشكل كبير، تتزاحم بداخلي الكلمات دون أن أفكر في موضوع الكتابة مسبقا، فأنتهي بقصيدة مع معزوفة موسيقية، حتى صارت الموسيقى مصدر إلهامي الشعري.

هل هناك من دًعَمك في مسيرتك الفنية التي انطلقت في سن المراهقة؟
الدعم الأساسي الذي تلقيته وبفضل من الله عزّ وجل كان من أصدقائي ومتتبعي قناتي الخاصة على موقع اليوتوب حيث شجعوني كثيرا، ولقيت دعما من الصحافة وإذاعة مستغانم الجهوية التي ساهمت في التعريف بي وبما أكتب.

وما الصعوبات التي اعترضتك ومازلت تعترض طريقك؟
الحمد الله في بادئ الأمر لم أجد أي صعوبات، كتب وسجلت قصائدي بمفردي، لكن تبقى عقبة تهميش الكاتب الشاب وعدم الاهتمام به تؤرق كاهل أي كاتب كان، إضافة إلى عدم إشراكه في المسابقات والمهرجانات التي من شأنها أن تعرف برسالته، وهذا ربما ما يقتل طموح الكتاب الشباب اليوم.

وما هي المشاريع الحالية التي تشغل الشاعرة مريم ميلودي؟
أنا بصدد المشاركة في المسابقة الوطنية لكتابة الشعر والقصة التي تنظمها الإذاعة الجزائرية إن شاء الله.

إلم تطمحين خلال كتابتك الشعر؟
طموحي أكبر من الشهرة أو اللقب، أسعى لإيصال رسالتي إلى أكبر عدد من المستمعين وأن أضع بصمتي في مجتمعي وأكون ممن رأى منكرا وغيره، وأن تكون رسالتي الإصلاحية صدقة جارية من بعدي، فحتى لو لم نعش نحن التغيير الذي سيطرأ من بعدنا على الأقل سينعم به أولادنا والأجيال التي ستأتي بعدنا. لأنه صراحة سئمنا مما نراه ونسمعه يوميا من ظواهر تضرب أوصال المجتمع وتفتف عماده.

كلمة أخيرة ليومية الديوان؟
أولا أشركك جزيل الشكر على هذا الحوار، وأشكر جريدة الديوان الثقافية على الاستضافة وعلى تخصيصها هذا الركن الخاص بصوت الشباب المبدع. وأتمنى لكم مزيدا من النجاح والتألق وخدمة المجتمع والثقافة.

الأربعاء، 8 يونيو 2016

الشاعر الشاب هارون بوعاملي في حوار ليومية الديوان الثقافية...

بواسطة : amine bachirbey بتاريخ : 2:55 ص


عدد الأربعاء 8 جوان 2016 ...
 
طموحي أن أصبح شاعرا كبيرا تفتخر به الجزائر كما تفتخر سوريا بنزار القباني...
أتعرض للإقصاء في الكثير من المهرجانات والأمسيات لأن شعري أصبح خطرا على الكثير من ديناصورات الفساد...
برنامج "شاعر الجزائر" لم يكن كاملا، إلا أنه قدم لي قاعدة جماهيرية من مختلف أنحاء الوطن...


الشاعر الشاب هارون بوعاملي في حوار ليومية الديوان الثقافية...


يُعدّ الشاب هارون بوعاملي من بين أبرز أبناء ولاية جيجل المبدعين في مجال الكتابة الشعرية، صاحب 22 سنة طالب جامعي تخصص اللغة الفرنسية، سبق وأن شارك في عدة مهرجانات محلية ووطنية، تأهل مؤخرا إلى دور مشرف من مسابقة شاعر الجزائر 2016. كما فاز أيضا بالمرتبة الثانية عربيا في مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون بمصر، جند قلمه ليكون صوت المقهورين والكادحين.



حاوره: بشيرباي محمد أمين


أولا متى اكتشف الشاعر هارون بوعاملي موهبته في الكتابة الشعرية؟
الشاعر في رأيي أنا يولد شاعرا، إذا كتب عليك قدر الشعر ووجع القوافي فلا مفر لك منه، كل ما عليك فعله أن تستسلم لشيطان إلهامك فتكتب ما يأمرك بكتبه، عاجزا عن رفض أوامره، متمتعا أيضا بذلك، أذكر عند انتقالي للمتوسطة درستني أستاذة ما زلت أدين لها بكل هذا النجاح المتواضع، حيث كانت تطلب منا كتابة التعابير فتندهش بعدها مما أكتب وتجزم أني سرقته عن كاتب كبير. بعدها أرادت اختباري فأمرتني بكتابة تعبير عن فصل الشتاء أمام ناظريها، وبعد دقائق سلمته لها، فطلبت من زملائي الوقوف والتصفيق لي. بعدها بعام وفي عمر الثانية عشر وقفت أمام الجمهور بقصيدة عن ابن باديس، وفي الرابعة عشر أجريت أول حوار لي مع إذاعة جيجل كشاعر صغير صاعد، وهكذا بدأت المغامرة الشيقة. 

كيف كانت مشاركتك في الملتقى الوطني الأول للمكفوف المثقف بقصر الثقافة مالك حداد بقسنطينة؟
كانت بالنسبة لي أجمل مهرجان شعري شاركت فيه رغم بساطته ورغم الحضور المتواضع، جعلني أقف مع أساتذة وشعراء كبار على منصة واحدة من بينهم البروفيسور ناصر لوحيشي، إذ بحثت ذلك اليوم في المكتبات عن كتابه "المرجع في العروض والقافية" واشتريته وأنا حالم أن أصبح يوما ما في قامتهم، وإذ في المساء أقف معه في منصة واحدة باعتبار أن كلينا شاعران، فعرفت أن حلم الطفولة على حافة التحقق. 

ماذا تركت هذه المشاركة في نفسيتك كشاعر يحس بمن حوله أكثر من غيره؟
لن أنسى وجوه أولائك المكفوفين ما حييت. صدقني كنت أراهم هم المبصرون الحقيقيون ونحن العماة، علموني وأنا أحدق فيهم درسا طويلا في الإرادة وحب الحياة رغم كل شيئ، مكفوفون وتراهم قانعين، مكفوفون وتلقاهم أساتذة مبدعين، مكفوفون وينظمون أمسية شعرية ويدعون الشعراء من كل أنحاء الوطن، ويستقبلونك باسمين، أقول لهم من منبر جريدة الديوان الثقافية، افتخروا وافرحوا دائما، أنا أحسدكم لأنكم لا ترون بشاعة هذا العالم 
.
فزت بالمرتبة الأولى على المستوى الوطني في مسابقة الشعر ضمن فعاليات المهرجان الوطني للشعر المدرسي الذي أقيم في ولاية البويرة بمناسبة خمسينية الإستقلال، كيف عشت هذه التجربة وأنت في سن مبكر ؟
وقتها كنت ابن الثامنة عشر أدرس في السنة الثانية ثانوي، إذ وقع علي الاختيار لأمثل ولايتي في المهرجان الوطني للشعر المدرسي، في يوم المهرجان وأنا أقرأ قصيدتي "جنة القلب" كان الجمهور يقاطعني ليصفق لي كلما قرأت بيتين، وبعد نزولي تسابق الكل على أن يأخذوا نسخة من القصيدة أو يأخذوا صورة معي، فأحسست لأول مرة بلذة النجاح، صدقوني، أجمل شعور في العالم أن تقف على منصة ويصفق الجميع لك.. لأنك قدمت شيئا جديرا بالتقدير والاحترام.

كيف كانت مشاركة الشعراء الشباب الآخرين؟
هناك شعراء كانوا رائعين حيث تحس بالأثر الجميل لبيئة ولايتهم وتقاليدها على شعرهم، لكن الجميع كان يشير إلي قبل إعلان النتائج من طرف اللجنة بأني الفائز، وفعلا كان ذلك، وفرحت لأني استطعت أن أجمع الجمهور والنقاد على الإعجاب بقصيدتي واكتسبت بعضا من الثقة بنفسي لأني دائما ما أحتقر نفسي وأراني دون الآخرين.

توقفت رحلتك في مسابقة شاعر الجزائر التي ينظمها تلفزيون الشروق في الدور النصف النهائي، هل أنت راض عما وصلت إليه؟
بالنسبة لبرنامج شاعر الجزائر فالحديث يطرق أبوابا أخرى، فأولا تجد اللجنة تهنئك بالتأهل للنصف النهائي، بينما تجد مقدم البرنامج يتحدث عن الدور المؤهل للنصف النهائي، في الأخير هذا لا يهم كثيرا فكل برنامج في أوله لا يكون كاملا كما يجب، المهم أن الجزائر التفتت للشعر وللشعراء عبر منبر قناة الشروق، أما المهم بالنسبة لي هو أني فرضت نفسي بين ستين شاعرا هم خيرة شعراء هذا الوطن، مع أن نصفهم كان في نهاية رحلته الشعرية وما كنا نحن على قلتنا إلا في عمر أولادهم...

رغم عديد الانتقادات التي رافقت برنامج شاعر الجزائر، ما هي الإضافة التي قدمها لك هذا البرنامج؟
نعم برغم كل الأمواج العاتية التي ضربت سفينة برنامج شاعر الجزائر، إلا أننا لا يمكن أن ننكر مدى الإفادة الكبيرة التي قدمها هذا البرنامج للشعراء في الجزائر، أنا كواحد من الشعراء المشاركين ساعدني البرنامج كثيرا على توسيع قاعدتي الجماهرية في كل أنحاء الوطن، ومكنني من الالتقاء والاحتكاك بكل شعراء وأدباء هذي البلاد الواسعة والاعتراف بي شاعرا في عمر الزهور.

كيف كانت قرارات لجنة التحكيم بالنسبة إليك؟
تقبلت قرارات اللجنة بصدر رحب، فهم شجعوني لكي أمضي في الطريق بعيدا، وانتقدوني لكي لا يتملكني الغرور وأتوقف عن الاجتهاد والعمل، وهذا ما أحتاجه في هذا العمر، فلست سوى في البداية ومازال الطريق شاق وطويل أمامي، ويكفيني فخرا أني وقفت أتلو شعري أمام عمالقة أدب كنت أحلم قبل شهور فقط بلقائهم، على رأسهم البروفيسور الكبير عبد المالك مرتاض الذي أعتبره الآن سيد اللغة العربية وحارسها الشهم في كل الوطن العربي.
  
بعيدا عن برنامج شاعر الجزائر، هارون كشاب مثقف كيف يرى الثقافة في الجزائر؟
هنا يلزمني أن أتنهد وآخذ نفسا عميقا قبل أن أبدأ الحديث عن الثقافة في الجزائر، فكلام الأغاني بذيء، كأن ليس لنا شعراء، وأجور الراقصات باهض كأن ليس بيننا فقراء، والمكتبات ضاعت وسط محلات الذهب والألبسة والمطاعم، فتعرف أن هذا المجتمع أصبح لا يهتم سوى بالشكليات والأمور الزائفة الزائلة، وأنه قد دفن عقله في الرمل. ليتنا نغدي عقولنا كما نغدي بطوننا، وليتنا نكسوها بالأفكار الجميلة كما نكسو أجسادنا بالثياب الجميلة، وهذا ما يجب أن يأخذه الأدباء والمفكرون والفنانون على عاتقهم في الجزائر، من أجل النهوض بالمستوى الفكري والثقافي على الرغم من كل الصعوبات.

تحصلت مؤخرا على المركز الثاني عربيا في مسابقة الشعر العمودي المنظمة من قبل مهرجان همسة الدولي المقام بمصر، رغم المشاركة العربية القوية، كيف تلقيت خبر فوزك؟ هل كنت تتوقع ذلك؟
بصراحة، بعد قراءتي للأعمال المشاركة كنت أتوقع فوزي حتما، فأنا أعرف موقعي جيدا، ليس غرورا بل ثقة بالنفس وبالقصيدة، فبرغم المشاركة القوية التي وصلت إلى حدود ال 1500 مبدع مشارك من كل ربوع الوطن العربي في كل الطبوع الفنية، إلا أني كنت واثقا من الفوز، والحمد لله فزت بالمرتبة الثانية، وأنا جاهز للسفر أواخر هذا الصيف إلى بلاد الفراعنة لحضور حفل تكريم الفنانين والأدباء الفائزين.

ما هي طموحات الشاعر هارون بوعاملي؟
طموحي الأول هو النجاح في دراستي، حيث جعلت شهادة الدكتورة الآن صوب عيني، أما الطموح الأدبي فهو أن أصبح شاعرا كبيرا تفتخر الجزائر به كما تفتخر سوريا بنزار قباني، وكما تفتخر فلسطين بمحمود درويش، ولبنان بجبران وايليا أبو ماضي، إلا أن طموحي قد أصبح معركة منذ عام حين تغيرت توجهاتي الكتابية تماما، وأصبح شعري خطرا على الكثير من ديناصورات الفساد، حيث أصبحت كل قصيدة أكتبها  تخرج مجملة بغضب المظلومين ومكحلة بسواد ليالي الفقراء، ومغسولة بعرق البسطاء الكادحين، فأصبحت ألاقي الرفض في الكثير من المهرجانات والأمسيات، ويتم أحيانا إقصائي عمدا، وهذا ما حطمني في كثير من الأحيان. هم لا يريدون شعبا واعيا ومثقفا متعلما، فهذا لا يساعدهم أبدا، وهم سيسعون دائما لقتل ودفن كل من يحاول توعيته.

كن على ثقة أننا كوسيلة إعلامية ندعمك في مشوارك النبيل إلى آخر محطة، هل من كلمة أخيرة ليومية الديوان الثقافية وقرائها ؟
أنا حقا مغمور بالسعادة بعد هذا الحوار الجميل معكم، شكرا لكم شكرا موصولا بالمحبة، لأن عملكم الشريف وهدفكم الأسمى هو نشر الثقافة وتوسيع الفكر في هذا البلد الحبيب، تحية إلى القراء الكرام، ونحن نعدهم أن نجتهد دائما في سبيل ارضائهم وأن نوصل لهم الرسالة في أمان، أتمنى أن تملأ جريدة الديوان الثقافية كل المحلات وتدخل كل البيوت الجزائرية، فهي ضيف يحمل الكثير من القيم النبيلة التي نحن في أمس الحاجة لها.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوضة لدى | السياسة الخصوصية | Contact US | إتصل بنا

مدونة محترف المال